ابن منظور

469

لسان العرب

يعني الوَتِد . ويُجْمَعُ خِثْيُ البَقَر على خُثِيّ وخِثِيّ . والصَّلايَةُ : الفِهْرُ ؛ قال أُمَيَّة يصف السماء : سَراة صَلابةٍ خَلْقاء صِيغَتْ * تُزِلُّ الشمسَ ، ليس لها رِئابُ ( 1 ) قال : وإنما قال امرؤُ القيس : مَداكُ عروسٍ أَوْ صَلايةُ حنْظلِ فأَضافه إليه لأَنه يُفَلَّق به إذا يَبِسَ . ابن شميل : الصَّلايَة سَرِيحَةٌ خَشِنةٌ غَلِيظةٌ من القُفِّ ، والصَّلا ما عن يمين الذَّنَب وشِماله ، وهُما صَلَوان . وأَصْلتِ الفَرسُ إذا اسْتَرْخى صَلَواها ، وذلك إذا قرُبَ نتاجُها . وصَلَيْتُ الظَّهْرَ : ضَرَبْت صَلاه أَو أَصَبْته ، نادرٌ ، وإنما حُكْمُه صَلَوْته كما تقول هُذَيل . الليث : الصِّلِّيانُ نبْتٌ ؛ قال بعضهم : هو على تقدير فِعِّلان ، وقال بعضهم : فِعْلِيان ، فمن قال فِعْلِيان قال هذه أَرضٌ مَصْلاةٌ وهو نبْتٌ له سنَمَة عظيمة كأَنها رأْسُ القَصَبة إذا خرجت أَذْنابُها تجْذِبُها الإِبل ، والعرب تُسمِّيه خُبزَة الإِبل ، وقال غيره : من أَمثال العرب في اليمينِ إذا أَقدَمَ عليها الرجُلُ ليقتَطِعَ بها مالَ الرجُلِ : جَذَّها جَذَّ العَيْر الصِّلِّيانة ، وذلك أَنَّ لها جِعْثِنَةً في الأَرض ، فإذا كَدَمها العَيْر اقتلعها بجِعْثِنتها . وفي حديث كعب : إنَّ الله بارَكَ لدَوابِّ المُجاهدين في صِلِّيان أَرض الرُّوم كما بارك لها في شعير سُوريَة ؛ معناه أي يقومُ لخيلِهم مقامَ الشعير ، وسُورية هي بالشام . صما : الصَّمَيانُ من الرِّجال : الشديدُ المُحْتَنَك السِّنِّ . والصَّمَيان : الشجاعُ الصادقُ الحَمْلَة ، والجمع صِمْيان ؛ عن كراع . قال أَبو إسحق : أَصل الصَّمَيان في اللغة السرعة والخِفَّةُ . ابن الأَعرابي : الصَّمَيانُ الجَريءُ على المعاصي . قال ابن بُزُرْج : يقال لا صَمْياء له ولا عَمْياء من ذلك متروكَتان كذلك إذا أَكَبَّ على أَمر فلم يُقلِع عنه . ورجُلٌ صَمَيان : جريءٌ شجاع . والصَّمَيانُ ، بالتَّحريك : التلفُّت والوَثْبُ . ورجُلٌ صَمَيانٌ إذا كان ذا توثُّب على الناس . وأَصْمى الفرَسُ على لجامه إذا عضَّ عليه ومَضى ؛ وأَنشد : أَصْمى على فأْس اللِّجام ، وقُرْبُه * بالماء يقطُر تارةً ويسيلُ وانْصَمى عليه أَي انْصَبَّ ؛ قال جرير : إنِّي انْصَمَيْتُ من السماء عليكُمُ * حتى اختَطَفْتُك ، يا فرزْدَقُ ، من عَل ويروى : انْصَببْتُ . وأصْمَيت الصيد إذا رمَيْتَه فقتَلْتَه وأَنت تراه . وأَصْمى الرَّميَّة : أَنفذَها . وروي عن ابن عباس أَنه سُئل عن الرجُل يَرْمي الصيد فيجده مقتولاً فقال : كُلْ ما أَصْمَيْت ودع ما أَنْمَيْت ؛ قال أَبو إسحق : المعنى في قوله كُلْ ما أَصْمَيْت أَي ما أَصابَه السهمُ وأَنت تراه فأَسْرع في الموت فرأَيَته ، ولا محالة أَنه مات برَمْيك ، وأَصله من الصَّمَيان وهو السُّرعة والخِفَّة . وصَمى الصيدُ يَصْمي إذا مات وأَنت تراه . والإِصْماءُ : أن تقتُلَ الصيدَ مكانه ، ومعناه سرعةُ إزْهاق الرُّوحِ من قولهم للمُسْرِع صَمَيانٌ ، والإِنْماءُ أَن تصيب إصابَةً غير قاتلةٍ في الحال . يقال : أَنْمَيْت الرَّمِيَّة ونَمَتْ بنَفْسها ، ومعناه إذا صدْت بِكلْب أَو بسهْم أَو غيرهما فمات وأَنت تراه غير غائب عنك فكُلْ منه ،

--> ( 1 ) قوله [ ليس لها رثاب ] هكذا في الأَصل والصحاح ، وقال في التكملة الرواية : تزل الشمس ، ليس لها اياب .